البيانات الاقتصادية و التي صدرت اليوم من الولايات المتحدة الأمريكية حيث تحسن مؤشر أسعار المستهلكين في شهر كانون الثاني و الذي يقيس مستويات التضخم داخل الاقتصاد الأمريكي و الذي يواجه مخاطر انكماش الركود التضخمي بجانب ازدياد حدة تعمق الركود و تراجع كافة الأنشطة الاقتصادية. هذا التحسن في المؤشر قلص من الانخفاض الذي حدث يوم أمس للدولار الأمريكي أمام سلة من العملات إلا أن الدولار واصل الارتفاع إلى مستويات
لم يشهدها منذ 11 أسبوع.
هذا في الوقت الذي ازدادت فيه المخاوف داخل الأسواق خلال هذا الأسبوع وبعد أن اتجهت أسواق الأسهم إلى الانخفاض بشكل كبير وسط سيطرة المخاوف على المستثمرين بشأن تعمق الركود الاقتصادي العالمي بالإضافة إلى انحدار أرباح الشركات مما حذا بالمستثمرين إلى الإقبال على الدولار الأمريكي و الين الياباني كملاذ آمن للاستثمار.
بينما أظهرت البيانات الاقتصادية القادمة من أوروبا استمرار تراجع النشاط الصناعي و الخدمي في منطقة اليورو لشهر شباط وبقيادة انكماش هذه القطاعات في الاقتصاد الألماني بعد أن انخفض حجم الصادرات نتيجة لانخفاض مستويات الطلب العالمي من جراء الأزمة المالية العالمية.
وفي الوقت نفسه تحسنت مبيعات التجزئة في شهر كانون الثاني بالأراضي الملكية مما يعني أن بعض من الجهود الحكومية قد أتت بثمارها حيث انخفاض ضريبة القيمة المضافة و خفض أسعار الفائدة إلى أدنى مستوياتها مما سوف يساعد ذلك إلى معاودة تعافي الاقتصاد البريطاني.
وبشكل عام لاتزال حالة المخاوف هي المسيطرة على الأسواق في ظل النظرة المستقبلية المتشائمة التي تسيطر على المستثمرين في الأسواق على الرغم من الجهود الحكومية المكثفة في كافة أنحاء العالم لتخفيف وطأة الأزمة المالية و التي بالفعل الأسوأ منذ الكساد العظيم..
و بالاتجاه إلى تداولات اليوم و التي سيطر عليها العزوف عن تجارة العائد و يتمثل ذلك في اتجاه اليورو نحو الانخفاض منذ بدء جلسة اليوم ليمحو المكاسب التي حققها يوم أمس إلا أن اليورو قد سجل أدنى مستوى له خلال هذا الأسبوع منذ ما يقرب من 10 أسابيع, هذا وقد افتتح اليوم عند مستوى 1.2656$ ومن ثم اتجه نحو الانخفاض متجهاً ليختبر مستوى الدعم 1.2556$ و الذي لايزال يختبر هذا المستوى لليوم الثاني على التوالي, إلا أن مؤشرات الزخم تشير إلى اقتراب وصول التداولات إلى مناطق مشبعة بعمليات البيع ومن ثم يرتد مرة أخرى نحو مستوى المقاومة 1.2665$. حقق الأعلى له حتى ألآن عند مستوى 1.2665$ بينما حقق الأدنى له عند مستوى 1.2556$.
أما بالنسبة للجنيه الإسترليني و الذي يتداول اليوم في حدود ضيقة إذ اتجه نحو الانخفاض منذ بدء الجلسة وحتى صدور البيانات ومن ثم اتجه نحو الصعود إلا أنه اتجه نحو الانخفاض مرة أخرى بعد أن لامس مستوى المقاومة 1.4370$. وحتى ألآن يتداول الجنيه مابين هذا المستوى و مستوى الدعم 1.4150$. افتتح اليوم عند مستوى 1.43370$ وحقق الأعلى له حتى ساعة كتابة التقرير عند مستوى 1.4370$ بينما حقق الأدنى له عند مستوى 1.4150$.



Wed, Oct 26, 2011
تعلم تداول العملات