الي اين تتجه اسواق الاوراق المالية السعودية المعروفة باسم البورصة السعودية؟يواجه الرئيس الجديد عبد الرحمن التويجري لهيئة سوق المال السعودية المسؤلة عن ادارة البورصة السعودية تحديات صعبة و مهمة ومن اولوياته الحالية عملية اصلاح البورصة السعودية التي تسببت انظمة التداول فيها في افقار مئات الالاف من المتداولين السعوديين.سوق التداول السعودي التي تكبد خسائر و هبوط نحو 400 مليار دولار اي مايعادل نصف القيمية السوقية لاهم البورصات العربية و اكبرها .
تعين رئيس جديد لهيئة المال و تاثيره على السوق السعودية
قد أعقب تعيين الرئيس الجديد عبد الرحمن التويجري لرئاسة هيئة سوق المال صعود نسبته نحو عشرة في المئة للمؤشر العام للأسهم السعودية السبت وزيادات كبيرة لمؤشرات بورصات خليجية أخرى كانت قد تضررت أيضا من الهبوط الذي شهدته السوق الرئيسية في المنطقة.
خلف التويجري جماز السحيمي وهو شخصية مثيرة للجدال كان قد حاول فرض سلطته على سوق متقلبة هيمن عليها المضاربون الاثرياء الذين سحبوا السيولة في صراع على النفوذ بينهم وبين هيئة سوق المال.
كانت محاولات الرئيس السابق السحيمي لاصلاح السوق قد جعلت البعض يشيدون به بوصفه اصلاحيا في بعض الاوساط لكن اخرين وصموه باتباع تكتيكات غير حكيمة.
كان لهبوط سوق تداول الاسهم انعكاسات اجتماعية كبيرة و قد شكل اختبار صعب لحكومة الملك عبد الله لانه أفقر مئات الالاف من السعوديين العاديين الذين كانوا يأملون ان تساعدهم البورصة على الفوز بنصيب في ثروة البلاد الطائلة من عائدات النفط.
قال رئيس ادارة الاصول في بنك محلي كبير انه يجب على التويجري اعادة الثقة لا في السوق في فحسب ولكن ايضا في هيئة سوق المال.
قال المدير الذي طلب الا ينشر اسمه “سيكون اكثر شفافية ووضوحا للعامة”.
واضاف قوله ان مهمته ستكون معالجة المسائل التي حاول سلفه معالجتها للحد من نشاط المضاربة دون ان يتسبب في سحب السيولة من السوق.
وقال التويجري نفسه ان اعادة الثقة في السوق سيكون شاغلا رئيسيا له. ولتحقيق ذلك سيتعين عليه ان يستغل كل الخبرات التي اكتسبها من عمله تسع سنوات مديرا لدي صندوق النقد الدولي ثم أمينا عاما للمجلس الاقتصادي الاعلى منذ عام 2000 .
وقال خالد الدخيل استاذ الاجتماع السياسي في جامعة الملك سعود “هذه مهمته الاصعب والاولى. وسوف يواجه اختباره الحقيقي الاول في هيئة سوق المال”.
هيئة سوق المال السعودي
تعد هيئة سوق المال جهاز رئيسي لصنع السياسة يعنى اساسا بالاصلاحات الهيكلية لتحرير الاقتصاد المعتمد على النفط وتنويعه واعداد الشركات الحكومية من اجل الخصخصة.
والجزء الاكبر من رسملة البورصة تسيطر عليه الحكومة من خلال شركات حكومية مدرجة هي الشركة السعودية للصناعات الاساسية سابك وشركة الاتصالات السعودية والكهرباء السعودية.
يقول محللون في السوق السعودي انه يجب على التويجري ان يدرس زيادة حجم حصص الاسهم التي تطرح للتداول في هذه الشركات وهي تقتصر في الوقت الحالي على ثلاثين في المئة.
وقد يعزز هذا الاجراء سوق التداول السعودي التي انتعشت اكثر من 600 في المئة في ثلاثة اعوام قبل الهبوط الذي بدأ اواخر فبراير شباط الماضي وذلك اساسا بسبب نقص اصدارات جديدة ذات نوعية جيدة.

Wed, Oct 26, 2011
تداول